الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

157

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )

نعم ، في بعض الروايات المرسلة ما يقرب من ذلك ؛ قال في « من لا يحضره الفقيه » : « روي : « أنّ الغني يمتّع بدار وخادم ، والوسط يمتّع بثوب ، والفقير بدرهم وخاتم » « 1 » . وفي « فقه الرضا عليه السلام » : « يمتّعها بشيء - قلّ ، أو كثر - على قدر يساره ؛ فالموسع يمتّع بخادم ، أو دابّة ، والوسط بثوب ، والفقير بدرهم ، أو خاتم . . . » « 2 » . ولكن في كثير من روايات الباب لم يذكر إلّااثنان ، مثل ما في حديث الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إذا كان الرجل موسّعاً عليه ، متّع امرأته بالعبد والأمة ، والمقتر يمتّع بالحنطة ، والزبيب ، والثوب ، والدراهم . . . » « 3 » . وفي بعضها - مثل رواية أبي بصير - لم يذكر إلّاالأقلّ ؛ قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أخبرني عن قول اللَّه عزّ وجلّ : وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ وما أدنى ذلك المتاع إذا كان معسراً ؟ قال : « خمار ، أو شبهه » « 4 » . وفي بعض روايات الباب : « المتعة خادم ، أو كسوة ، أو رزق » « 5 » . وفي بعضها الآخر : « كان عليّ بن الحسين عليه السلام يمتّع بالراحلة » « 6 » . . . إلى غير ذلك . والظاهر أنّ شيئاً من ذلك ليس بياناً لتحديد المتعة ، بل جميعها من قبيل الأمثلة ، فالمعيار ما يصدق عليه عرفاً ، هذا . وقد أشير في بعض روايات الباب إلى حكمة هذا الحكم ، مثل ما عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام - في تفسير الآية - قال : « مَتِّعُوهُنَّ : جمّلوهنّ بما قدرتم عليه ؛

--> ( 1 ) . الفقيه 3 : 327 / 1582 ؛ وسائل الشيعة 21 : 310 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 49 ، الحديث 3 . ( 2 ) . الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 242 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 308 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 49 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 309 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 49 ، الحديث 2 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 308 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 48 ، الحديث 11 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 21 : 310 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 49 ، الحديث 5 .